عبد العزيز بن عمر ابن فهد
117
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
القاهرة ، وهو مؤرخ بمستهل جمادى الآخرة يذكر فيه أنه جاء في هذا القرب كتاب من جهة عطيفة أمير مكة ، يذكر : أن رميثة قد حلف له بنو حسن ، وقد أظهر مذهب الزيدية . وجاء معه كتاب آخر من جهة مملوك هنالك لنائب السلطنة ، فيه مثل ما في كتاب عطيفة . وقد تحرّج السلطان من هذا الأمر ، واشتد غضبه على رميثة . انتهى . [ وذكر ابن الجزري ما يقتضى أن عطيفة كان أمير مكة في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ؛ لأنه قال في أخبار هذه السنة : ورد كتاب من القاهرة مؤرخ بشهر شعبان ، أن السلطان - أعزّ اللّه نصره - أبطل المكس المتعلق بالمأكول بمكة فقط ، وعوّض صاحب مكة الأمير الشريف عطيفة ثلثي دماميل « 1 » من صعيد مصر . انتهى ] « 2 » . وذكر ابن الجزري - أيضا - في تاريخه : ما يقتضى أن رميثة كان أميرا على مكة شريكا لعطيفة في بعض سني عشر الثلاثين وسبعمائة ؛ لأنه ذكر : أنه سأل المحدّث شهاب الدين المعروف بابن العديسة - بعد قدومه إلى دمشق / من الحج في سنة
--> ( 1 ) دماميل : وكذا في العقد الثمين 6 / 97 ، وشفاء الغرام 2 / 244 ، وإتحاف الورى 3 / 176 . وفي السلوك للمقريزي 2 / 1 : 236 « دمامين » وهي بلدة من بلاد مركز الأقصر بمحافظة قنا ، تقع على الشاطئ الغربي للنيل . ( خطط على مبارك 11 / 20 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 6 / 97 .